البكري الدمياطي
263
إعانة الطالبين
بخلاف ما لو لم يكن على الخيط ) أي أو السواك ، ولو قال عليه - بالضمير ، كسابقه - لكان أولى . ( قوله : لقلته ) أي ما على الخيط من الرطوبة . ( قوله : أو لعصره أو لجفافه ) يصح إرجاع الضمير فيهما على ما على الخيط أو السواك ، ويصح إرجاعه لنفس الخيط أو السواك ، والأول أنسب بالضمير الذي قبله . ( قوله : فإنه لا يضر ) أي فإن رد الخيط أو السواك إلى فمه ، وعليه رطوبة لا تنفصل ، لا يضر في الصوم ، لعدم وصول شئ إلى جوفه . ( قوله : كأثر ماء المضمضة ) أي لعدم ضرر أثر ماء المضمضة . ( قوله : وإن أمكن مجه ) أي إخراج ذلك الأثر من الفم . وهو غاية في عدم ضرر أثر ماء المضمضة . ( قوله : لعسر التحرز عنه ) أي عن أثر ماء المضمضة ، وهو تعليل لعدم ضرره للصوم . ( قوله : فلا يكلف ) أي الصائم ، وهو تفريع على عسر التحرز عنه ، أو على عدم الضرر من الأثر . ( وقوله : عنه ) أي الأثر . وعن : بمعنى من . ( قوله : فرع : لو بقي إلخ ) هذا مستثنى من قوله ويفطر بدخول عين جوفا ، فكأنه قال ويفطر إلا في هذه المسألة . ( قوله : فجرى به ريقه ) أي فجرى بالطعام ريقه ، أي دخل بواسطته إلى الجوف . ( وقوله : بطبعه ) أي بنفسه . ( قوله : لا بقصده ) أي لا باختياره وفعله . وعبارة التحفة : لا بفعله . اه . والتصريح بهذا - مع ما قبله - تأكيد ، وإلا فهو معلوم من التعبير بجرى ، إذ هو يستلزم عدم القصد ، ولذلك أخرج في التحفة به ما كان بالقصد ، وعبارتها : وخرج بجرى ابتلاعه قصدا . اه . ( وقوله : إن عجز ) أي في حال جريانه ، وإن قدر على إخراجه من بين أسنانه قبل جريانه ، وهو قيد لعدم فطره . وسيذكر محترزه . ( قوله : عن تمييزه ) أي الطعام عن الريق . ( وقوله : ومجه ) أي رميه وطرحه . ( قوله : وإن ترك التخلل ليلا ) غاية في عدم الفطر . أي لا يفطر وإن ترك التخلل ليلا . وهذا هو الأصح ، وقيل إن نقى أسنانه بالخلال على العادة لم يفطر ، وإلا أفطر ، وقيل لا يفطر مطلقا . ( قوله : مع علمه إلخ ) متعلق بترك ، فهو في حيز الغاية . ( وقوله : ببقائه ) أي الطعام . ( وقوله : وبجريانه ريقه به ) أي بالطعام . ( وقوله : نهارا ) ظرف متعلق بجريان . ( قوله : لأنه إنما يخاطب إلخ ) علة لعدم فطره إذا ترك التخلل ليلا ، وعلم بجريان ريقه به نهارا . ( قوله : بهما ) أي بالتمييز والمج . ( قوله : إن قدر عليهما ) أي التمييز والمج ، وهو قيد في الخطاب . ( وقوله : حال الصوم ) متعلق بيخاطب . أي يخاطب بهما حال الصوم ، أي فلا يجب تقديمهما على وقت الصوم . ( قوله : لكن يتأكد التخلل إلخ ) أي خروجا من خلاف القائل بالوجوب . ( قوله : أما إذا لم يعجز ) أي عن تمييزه ومجه ، وهذا محترز قوله إن عجز عن تمييزه ومجه . ( قوله : أو ابتلعه قصدا ) هذا خرج بقوله لا بقصده أو بقوله جرى - كما علمت . ( قوله : فإنه مفطر ) أي فإن جريان الريق بالطعام حينئذ مفطر ، لكن محله فيما إذا ابتلعه قصدا أن يكون متذكرا للصوم ، وإلا فلا يفطر - كما في سم - ، وعبارته : قوله : ابتلاعه قصدا : أي مع تذكر الصوم ، فخرج النسيان أخذا مما تقدم أنه لو وضع شيئا بفمه عمدا ثم ابتلعه ناسيا لم يفطر . فليتأمل . اه . ( قوله : وقول بعضهم ) مبتدأ ، خبره جملة ، رده شيخنا . ( وقوله : يجب إلخ ) مقول القول . ( وقوله : مما أكل ) أي من الطعام الذي أكل . ( وقوله : ليلا ) ظرف متعلق بكل من غسل ومن أكل . ( قوله : وإلا أفطر ) أي وإن لم يغسل أفطر . والظاهر أن مراده أفطر إذا بقي طعام ، وجرى به ريقه ، لأنه مقصر بعدم غسله ، وليس مراده أنه يفطر مطلقا ، ولو لم يجر بالطعام الريق ، إذ لا معنى له . فتأمل . ( قوله : رده شيخنا ) أي في الامداد - كما يستفاد من عبارة فتح الجواد - ونصها بعد كلام : بخلاف ما إذا تعذر تمييزه ومجه ، وإن ترك الخلال ليلا ، مع علمه ببقائه وبجريان ريقه نهارا ، لأنه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم - كما بينته في الأصل - مع رد القول بأنه يجب غسل الفم مما أكل ليلا ، وإلا أفطر . اه . ( قوله : ولا يفطر )